الشيخ علي القوچاني
508
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الحقيقة فيه كما عرفت فلا تجري أصالة الحقيقة مطلقا . نعم الأولى أن تبدّل أصالة الحقيقة بأصالة عدم القرينة ولو مع الشك في قرينية الموجود كما لا يخفى . [ في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف ] 391 - قوله : « فالدلالة على كل منهما ان كانت بالاطلاق بمعونة مقدمات الحكمة أو بالوضع » . « 1 » نعم بعد ما عرفت سابقا من عدم كون المفهوم بالوضع بل بالاطلاق المختلف بحسب المقامات فالتحقيق : تقديم العام لو كان بالوضع ، لصلاحيته للبيان المتوقف على عدمه الاطلاق لولا احتفاف المنطوق بما يوجب خصوصية فيه مستلزمة للمفهوم ، وإلّا فلا بد من متابعة الظهور المنعقد معهما الكلام ولو بخلاف العموم ، ومع عدمه فالمتبع هو ما قرر للكلام المجمل من الحكم . وامّا لو كانا في كلامين لا يصلح أحدهما طرف ظهور [ للآخر ] « 2 » فالمناط في التقديم حينئذ ملاحظة الأظهر منهما مطلقا [ سواء ] كانا بالوضع أو بالحكمة أو مختلفين ؛ فعلى تقدير وجوده لا بد من التصرف في الآخر : امّا في العام ، بحمله على خلاف العموم . وامّا في المفهوم ، بالتصرف في منطوقه بنحو لا يدل على الخصوصية المستتبعة له . لا فيه ابتداء ، كي يرد بعدم قابليته للتصرف لكونه عقليا تبعا للمنطوق على ما قرر في محله . وعلى تقدير عدمه فيعامل معهما معاملة الكلام المجمل في مقدار
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 273 ؛ الحجرية 1 : 187 للمتن و 1 : 191 العمود 1 للتعليقة . ( 2 ) في الأصل الحجري ( لآخر ) .